مركز المساعدة
مساعدة سريعة

ألم الدورة المرتبط بعوامل نفسية

تعتبر الشكوى من ألم الدورة الشديد المرتبط بالناحية النفسية من الأمور الشائعة بين النساء وإن كان أغلبهن لا يدركن في الحقيقة العلاقة بين التوتر النفسي وزيادة الإحساس بألم الحيض.

من الطبيعي أن يصاحب الحيض الإحساس بشيء من الألم .. لكننا نجد في الحقيقة أن بعض الفتيات أو السيدات يشعرن بهذا الألم بدرجة زائدة وذلك لأسباب نفسية وكذلك اجتماعية وثقافية.

فيلاحظ أن ألم الدورة الشهرية الشديد (عسر الطمث dysmenorrhea) ينتشر بين الفتيات اللائي يسرفن في الاهتمام بموضوع الحيض ومتابعة أحواله - مما يدفعهن للقلق والتوتر والخوف من اضطراب الأمور .. وهذا يؤثر بالفعل تأثيراً سلبياً ويجعلهن أكثر استشعاراً لألم الدورة.

كما يلاحظ كذلك ارتباط الشكوى من ألم الدورة بمستوى الثقافة حيث تنتشر أعراض عسرة الطمث بين الأميات وأنصاف المتعلمات - وكذلك بين الفتيات ذوات الشخصية غير المستقلة (أي الفتاة المعتمدة على والدتها في كل شيء).

ومن الملاحظ كذلك أن الشكوى من ألم الحيض (المرتبط بالعوامل النفسية والثقافية) تقل إلى درجة كبيرة بعد الزواج - لانشغال المرأة بأمور الحياة الزوجية وانصرافها عن التفكير في موضوع الحيض.

وبالإضافة لهذين السببين السابقين - فإن الشكوى من ألم الحيض الشديد قد تكون كذلك لأسباب مرضية (عضوية) وهذا النوع من ألم الدورة يصيب غالباً المرأة في سن متقدم نسبياً (بعد سن الثلاثين) .. ويحدث بصفة عامة مع أي مشكلة صحية يمكن أن تسبب احتقاناً بالرحم والأعضاء التناسلية الأخرى مثل :

الأسباب العضوية لألم الدورة

  • الالتهابات : كالتهاب بطانة الرحم أو المبيض أو قناة فالوب.
  • الأورام : كالورم الليفي وأورام المبايض.
  • مرض بطانة الرحم المهاجرة (الانتباذ البطاني الرحمي Endometriosis).
  • وجود الرحم في وضع شاذ (كـ انقلاب الرحم).
ويتميز ألم الدورة الشهرية المرتبط باسباب عضوية بأنه يسبق ميعاد نزول الحيض - حيث يظهر قبله بحوالي يوم أو يومين ويقل تدريجياً مع نزول الدم - لانخفاض درجة الاحتقان (ولذلك يسمى بألم الحيض الاحتقاني Congestive Dysmenorrhoea).

بالاضافة للاسباب التكوينية التي تؤدي إلى ألم الدورة نظراً لصعوبة خروج دم الحيض - مثل صغر حجم الرحم أو لضعف عضلات الرحم أو ضيق فتحة عنق الرحم (وهي تمثل ممر خروج دم الحيض) - ونتيجة لذلك تتعرض الفتاة لمغص شديد بأسفل البطن يبدأ مع أول يوم من ايام الحيض (وقد يكون مصحوباً بغثيان أو قيء) - وهذا النوع يتحسن بدرجة كبيرة بعد الزواج  وقد يختفي تماماً ألم الدورة بعد الولادة نظراً لاتساع فتحة عنق الرحم.

ماذا تفعلين لتخفيف ألم الدورة ؟

في حالة ألم الدورة المرتبط بالنواحي النفسية - نصيحتنا لكِ هي الا تنشغلي بموضوع الحيض .. بمعنى أنه يجب أن تمارس الفتاة أنشطتها العادية المختلفة من قراءة واستحمام ورياضة .. الخ.

وبالنسبة للاستحمام - لا داعي لاستخدام أي مطهرات للمهبل بسبب مخلفات الحيض - يكفي الاعتماد على الماء الفاتر.

قربة ماء ساخن
ومن المفيد في حالة الألم الناتج عن صعوبة نزول دم الحيض - استعمال ماء ساخن (استخدام قربة ماء ساخن) لأن الماء الساخن يزيد من نزول دم الحيض.

ولمزيد من الدعم اقرئي : طرق تخفيف ألم الدورة »

أما بخصوص ألم الدورة المرتبط باسباب عضوية - فيجب استشارة الطبيب - واقرئي موضوعنا الرئيسي حول ألم الحيض والذي يتناول كل جوانب هذه الحالة مع خيارات العلاج المتاحة بشيء من التفصيل : ألم الدورة (عسر الطمث) »

فريق العمل