مركز المساعدة
مساعدة سريعة

طرق تخفيف الم الدورة

تشخيص وطرق علاج أو تخفيف الم الدورة (الم الحيض / عسر الطمث ) - مسكن الم الدورة ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد يكونون الخيار الجيد في تخفيف الم الدورة في معظم حالات ألم الحيض المعتدل من النوع الأولي - بينما تنجح موانع الحمل المركبة مؤقتاً في علاج حالات الم الحيض الحاد.

طرق علاج الم الدورة يختلف عموماً باختلاف نوع عسر الطمث - والغالبية العظمى من الحالات تنتمي للنوع الأولي - وفي هذه الحالات توجد طرق لتخفيف الم الدورة مثل المسكنات البسيطة ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية - كما يمكن استخدام موانع الحمل المركبة كطرق للعلاج المؤقت للحد من الم الدورة - والتي سنأتي على ذكرها في هذا الموضوع ... بينما الم الدورة الذي يكون مظهر من مظاهر أو عر من جملة أعراض مشكلة أخرى كـ المشاكل الحوضية - سيكون علاجه بعلاج المشكلة الأصلية المسببة لهذه الأعراض .. اقرئي الموضوع بعناية لمزيد من التفاصيل.

عسر الطمث dysmenorrhoea


يشير عسر الطمث إلى أعراض الحيض المؤلمة - قد يطلق على عسر الطمث أيضاً "ألم الدورة الشهرية" أو "تقلصات الدورة الشهرية" أو "الم الحيض"- وذلك الألم يحدث قبل أو أثناء الحيض أو كليهما.

هذا الالم قد يكون علامة وحيدة مرتبطة فقط بعسر الطمث أو علامة ضمن مجموعة أعراض لمشكلة أخرى - لذلك قبل البحث عن طرق علاج عسر الطمث يجب أولاً التفرقة بين أنواع عسرة الطمث.

يمكن تقسيم عسر الطمث إلى فئتين رئيسيتين : 

  • عسرة طمث أولية (تحدث في حالة عدم وجود أمراض الحوض) 
  • عسرة الطمث الثانوية (الناتجة عن أمراض عضوية محددة كـ أمراض الحوض).
وبمجرد تشخيص إلى أي من هذه الفئات تنتمي الأعراض التي تشعر بها المرأة - يمكن وضع خطة علاج عسر الطمث.

تشخيص عسر الطمث


يعتمد تشخيص عسرة الطمث على تاريخ هذه الحالة عند المريضة ووصف الألم الذي تشعر به - ففي عسرة الطمث الثانوية يكون الألم  جزءاً من مجموعة أعراض للمشكلة الأصلية المسببة له - وقد يبقى ألم عسر الطمث الثانوي لبعض الوقت بعد انتهاء الحيض .. أما الألم  في عسر الطمث الأولي فيبدأ مع ظهور الحيض أو قبله بساعات - ويتراجع أو يزول بعد تجاوز قمة السيلان الطمثي.

لمزيد من المعلومات راجع الموضوع الشامل عن : عسر الطمث »

يجب أن يشتمل سجل تاريخ الحالة لتشخيص عسرة الطمث على ما يلي :
  • عمر المرأة عند أول حيض لها.
  • مدى انتظام  الدورة الشهرية - وطول وكمية الحيض المقدرة - ووجود أو عدم وجود نزيف ما بين الحيضين.
  • الأعراض الأخرى المرتبطة إن وجدت.
  • بداية ومدة ونوع وشدة الألم - وكذلك علاقته بدورة الحيض.
  • العوامل الخارجية التي تؤثر على الألم.
  • تأثير عسر الطمث على النشاط البدني والاجتماعي.
  • تطور شدة الأعراض.
  • التاريخ الجنسي والتاريخ الولادي.

المظاهر السريرية لعسر الطمث الأولي

  • يبدأ عسر الطمث الأولي بعد فترة وجيزة من بلوغ الفتاة (أول حيض) ( الفترة المقدرة لظهوره تقريبا أقل من أو يساوي 6 أشهر) 
  • المدة المعتادة لاستمرار ألم عسر الطمث الأولي من 48 إلى 72 ساعة (غالبًا ما تبدأ قبل عدة ساعات من تدفق الحيض أو بعده مباشرة). 
  • الشعور بتشنج / تقلصات أو آلام تشبه آلام بداية الطلق
  • موضع الألم يكون أسفل البطن - مستمر - ويسمع في الظهر أو الفخذ.

المظاهرالسريربة لعسر الطمث الثانوي

العلامات التي قد توحي بوجود عسر الطمث الثانوي - تشمل ما يلي :
  • عسر طمث يبدأ في العشرينات أو الثلاثينيات من العمر - بعد دورات حيضية سابقة غير مؤلمة نسبيًا. 
  • تدفق الحيض الثقيل أو نزيف غير منتظم. 
  • عسر الطمث الذي يحدث خلال الدورة الأولى أو الثانية بعد أول حيض (بعد البلوغ). 
  • وجود شذوذ بالحوض عند إجراء الفحص البدني. 
  • ضعف الاستجابة للأدوية المضادة للالتهابات NSAIDs أو موانع الحمل المركبة الفموية. 
  • العقم. 
  • الشعور بآلام عند الجماع (عسر الجماع Dyspareunia). 
  • إفرازات مهبلية.
بعد التعرف على المظاهر السريرية (أعراض عسر الطمث) لكل نوع من أنواع عسرة الطمث - يقوم الطبيب بطلب بعض التحاليل المختبرية وعمل فحص بدني سريري للمريضة لمزيد من التحقق ونفي أو تأكيد أحد أنواع عسر الطمث أو مشاكل أخرى مرتبطة.

بعض هذه التحاليل قد يكون ضرورياً لتحديد الأمراض الكامنة إذا كانت الأعراض شديدة - لكنها نادراً ما تتم - وبعضها يكون شائعاً - مثل اختبارات الدم للبحث عن علامات العدوى وفحص مستويات الهيموغلوبين لاستبعاد فقر الدم الذي قد يرتبط بنزيف حاد.


الفحص البدني لعسر الطمث

يشمل الفحص البدني فحص الحوض (فحص بطني وداخلي) لتحديد السبب الكامن وراءه - حيث يعد فحص الحوض أمراً ضرورياً لاستبعاد المشاكل الرحمية (تضخم الرحم أو ورم غدي ليفي) أو العقيدات المؤلمة في كيس دوغلاس cul-de-sac tenderness - سوف يسمح ذلك بالتمييز بين عسر الطمث الأولي والثانوي أو الأسباب الأخرى للألم المرتبط بالحالة الطبية ..

ويشمل الفحص البدني الكامل. ما يلي:
  • فحص الأعضاء التناسلية الخارجية.
  • فحص قبو المهبل.
  • فحص عنق الرحم.
  • فحص الحوض Pelvic examination (من خلال إجراء الفحص الثنائي Bimanual examination).
وفي كثير من الأحيان نتائج فحص الحوض غير ملحوظة (بما في ذلك المستقيم) - لذلك قد لا يستطيع الطبيب التفرقة بين عسر الطمث الأولي وعسر الطمث الثانوي - بشكل تام.

يمكن للطبيب بناءاً على خيارات العلاج المتاحة - اختيار خطة العلاج - تشمل حيارات المتاحة لعلاج عسر الطمث : العلاج الطبيعي - العلاج الدوائي - العلاج الجراحي.

طرق علاج الم الدورة 


لما كان عسر الطمث الثانوي (الاحتقاني) ناتج عن مشكلة حوضية - ويشكل جزءاً من مجموعة أعراص هذه المشكلة - إذن فالمعالجة توجه أصلاُ لهذه المشكلة الحوضية - وشفاء عسرة الطمث الثانوية سيتلو - آلياً أو بطبيعة الحال - شفاء العلة الأصلية المسببة لهذه الأعراض .. أما فيما يتعلق بعسر الطمث الأولي (التشنجي) - فهناك ثلاثة أساليب للعلاج وهي كالتالي :

العلاج الطبيعي لألم الدورة

 تشمل العلاجات غير الطبية الموصى بها لتخفيف الم الدورة ما يلي:
  • يتم توصية المريضة بالراحة الكافية (الاسترخاء) وإجراء التمارين الرياضية الخفيفة المنتظمة. 
  • تجنب المنبهات / التدخين / الكحول الزائد. 
  • تجنب التعرض للبرد الشديد. 
  • استخدام قربة الماء الساخنة أو زجاجة ماء ساخن على المنطقة المؤلمة وتقوم بضم الركبتين على الصدر.

العلاج الدوائي لألم الدورة

العلاج الدوائي لا يزال العلاج الأكثر موثوقية وفعالية لتخفيف أعراض عسر الطمث مثل مسكن الم الدورة ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية.

تشمل الخيارات الطبية للحد من الم الدورة (الم الحيض) :

* الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية NSAIDs التي وافقت عليها إدارة الأغذية والعقاقير FDA على وجه التحديد لتسكين أو تخفيف الم الدورة - هي كما يلي:
  • ديكلوفيناك Diclofenac.
  • ايبوبروفين Ibuprofen.
  • كيتوبروفين Ketoprofen.
  • ميكلوفينامات Meclofenamate.
  • حمض الميفيناميك Mefenamic acid.
  • نابروكسين Naproxen.

* مضادات الالتهاب غير الستيرويدية الأخرى والمسكنات التي تم استخدامها لتخفيف الم الحيض - تشمل ما يلي:
  • الأسبرين Aspirin (مسكن ومن مضادات الالتهاب اللاستيروليدية). 
  • باراسيتامول (أو أسيتامينوفين Acetaminophen) (مسكن). 
  • مثبطات كوكس -2 الانتقائية (توجد تحذيرات بشأنها).

* موانع الحمل التالية تستخدم أيضًا لعلاج الم الدورة - على الرغم من عدم موافقة إدارة الأغذية والعقاقير (FDA) على هذا العلاج:
  • موانع الحمل المركبة عن طريق الفم COCP.
  • اللولب الرحمي الهرموني (يحتوي على هرمون الليفونورغيسريل Levonorgestrel).
  • حقن منع الحمل تحتوي على أسيتات ميدروكسي بروجستيرون MPA (مثل ديبو بروفيرا Depo-Provera).

ملاحظات وإيضاحات لطرق العلاج الدوائية

  • توصف الأدوية المسكنة البسيطة مثل : الأسبرين - باراسيتامول .. عن طريق الفم أو تحاميل (لبوسات) شرجية - ويمكن اعطاء هذه الأدوية مشتركة مع مضادات التقلصات أو حالات التشنج العضلي.
  • استخدام العقاقير المضادة للالتهاب غير ستيرويدية المثبطة لعنصر البروستاجلاندين (مضادات البروستاجلاندين) - إذا كانت المسكنات البسيطة غير فعالة - يمكن استخدام العقاقير المثبطة للبروستاجلاندينات مثل : دواء Mefex الذي يحتوي على المادة الفعالة "حمض الميفيناميك Mefenamic acid" والتي تعمل كمضادة الالتهابات (التورم) والانقباضات الرحمية بواسطة تثبيط مركب البروستاجلاندين (المسبب في الشعور بالألم) - ايضاً العقاقير المضادة للالتهاب اللاستيرويدية من عائلة "مثبطات إنزيم كوكس COX-2 الانتقائية" مثل دواء أركوكسيا Arcoxia (المادة الفعالة : اتوريكوكسيب) ودواء سيليبريكس celebrex (المادة الفعالة : سيليكوكسيب) وتعمل هذه العائلة على تقليل توليد البروستاغلاندينات بشكل غير مباشر من خلال تثبيط إنزيم كوكس-2 (مع العلم أن مثبطات كوكس-2 الانتقائية وردت تقارير حول تسببها بزيادة حالات النوبات القلبية والسكتات الدماغيةبالأخص لدى المرضى الذين يستخدمونه بشكل مزمن والذين يعتبرون أكثر عُرضة للإصابة بهذه الأمراض).
  • أو الأدوية الأخرى المضادة للالتهابات غير الاستيرويدية مثل : سيليبريكس celebrex - بروفين brufen.
  • فيتامين B1 (الثيامين) 100 ملغ يوميا.
  • تشمل العلاجات الأخرى المقترحة في حالة الم الدورة : أستخدام أدوية تحتوي على البروجستيرون الصناعي - الأدوية المضادة للتقلصات - تحفيز الأعصاب الكهربائية عبر الجلد TENS - الوخز بالإبر - النتروجليسرين عبر الجلد - المعادن ومكملات الفيتامينات - العلاجات العشبية .. وهذه العلاجات لم تدرس جيداً.

الأدوية المضادة للالتهابات NSAIDs وموانع الحمل المركبة COCP هي الطرق العلاجية الأكثر استخداماً في حالة عسر الطمث الأولي - هذه الطرق لها آليات مختلفة للعمل ويمكن استخدامها بشكل مساعد في الحالات التي توصف بـ "المقاومة للعلاج" أو الشديدة.

الأدوية المضادة للالتهابات تنجح بدرجات متفاوتة في مهمة تخفيف أعراض ألم الدورة  وتم الإبلاغ عن نجاحها في العلاج في 60-100٪ من الحالات .. ويجب أن يتم البدء في استخدامها بمجرد بدء الحيض أو قبل الحيض مباشرة إذا كانت المريضة تستطيع التنبؤ بظهور الحيض.

من الأدوية المضادة للالتهابات التي أعطت نتائج جيدة في التخفيف من الم الدورة هي مركبات إيبوبروفين (مثل دواء بروفين brufen) - ودواء كيتوبروفين - بالاضافة إلى أحدث فئة من الأدوية المضادة للالتهابات التي تحتوي على المادة سيليكوكسيب (مثل دواء سيليبريكس celebrex) وتستهدف هذه المادة مستقبلات محددة ولها آثار جانبية أقل من مضادات الالتهاب الأخرى ولكن الفعالية لا تزال كما هي  (سيليكوكسيب مفيد بدرجة مقاربة لإيبوبروفين) .. و تشمل الآثار الجانبية الشائعة مع الأدوية المضادة للالتهابات بصفة عامة : اضطراب معوي - دوخة وصداع .. وقد لوحظ أن نسبة التأثيرات الجانبية في الجهاز الهضمي عند إستخدام الأدوية التي تحتوي على مادة سيليكوكسيب تكون أقل - لكن الاشخاص الذين لديهم حساسية تجاه مضادات الالتهابات غير الستيرويدية الأخرى أو تجاه الأسبيرين (Aspirin) يجب ان لا يستخدموا سيليكوكسيب - وعلى المرضى الذين يعانون من الربو توخي الحذر عند إستعمال هذا الدواء.

تعتبر موانع الحمل المركبة (ثنائية الهرمون) عن طريق الفم - مفيدة في علاج ألم الدورة (وللمزايا المضافة مثل منع الحمل) - وهي تعمل عن طريق قمع تكاثر بطانة الرحم ووقف التبويض وتقليل تخليق البروستاجلاندين بشكل غير مباشر - ولكن علاج عسر الطمث بحبوب منع الحمل المركبة يظل علاج مؤقت - رغم فعاليته - ليعود الألم من جديد بعودة التبويض (عودة الدورة الإباضية).

وجدت مراجعات كوكرين (مؤسسة كوكرين لتنظيم الابحاث الطبية) أن العلاج الأكثر فائدة في حالة عسر الطمث هو مضادات الالتهاب غير الستيرويدية - كما أثبتت فعالية فيتامين B1 والمغنيسيوم - ولم يكن هناك دليل حتى الآن على أن فيتامين B6 أو فيتامين E أو العلاجات العشبية كانت فعالة .. ومن غير المرجح أن تكون المعالجة النخاعية Spinal manipulation (مساج يجرى للعمود الفقري) مفيداً في علاج عسر الطمث.

قد يوحي عدم الاستجابة لمضادات الالتهاب غير الستيروئيدية وموانع الحمل المركبة (ثنائية الهرمون) باحتمال وجود سبب آخر أو ثانوي لعسر الطمث والذي قد يتطلب مزيدا من الفحص والتحقيق.

العلاج الجراحي لعسر الطمث

دور العلاج الجراحي في السيطرة على عسر الطمث محدود بسبب المضاعفات المرتبطة وتكرار الأعراض - ربما يمكن استخدامها في حالات عسر الطمث الثانوي الحاد أو عسر الطمث الأولي الذي يعالج العلاج الطبي.


فريق العمل