مركز المساعدة
مساعدة سريعة

رائحة العنبر Ambergris scent

وصف رائحة العنبر البحري /عنبر الحوت /العنبر الرمادي Ambergris

منذ وقت بعيد تم اكتشاف واستخدام مادة شمعية ذات لون بيج رمادي ملقاة على الشاطئ - والتي أصبحت في عصرنا الحالي تساوي آلاف الجنيهات .. كان هذا هو العنبر - أحد أكثر المكونات قيمة وأسطورية في صناعة العطور - وقد تم تقديره لقدرته كمثبت - لتعزيز قوة بقاء العطر من خلال ترسيخ النوتات العطرية الأكثر تطايرًا و"تقريبها".

العنبر Ambergris

العنبر وبالإنجليزية Ambergris ومعناها العنبر الرمادي ومن أسماؤه العنبر البحري أو عنبر الحوت - وهو مادة قال العلماء أنها توجد في أمعاء نوع من الحيتان المعروف باسم "حوت العنبر" - يخرج العنبر من جوف الحوت على هيئة كتلة شمعية رقيقة للغاية مقارنة بحالتها النهائية عندما تصل للشاطئ (حينها تبدو أكثر صلابة) ويتلقفه البحر إلى أن يصل للشواطئ - ويتم جمع العنبر لاستخدامه في صناعة العطور أو كـ نكهة للاطعمة والمشروبات.

يختلف العنبر البحري عن المواد الصمغية (الراتنجات) ومن بينها الكهرمان الذي يطلق عليه بالخطأ "العنبر" عند الغرب ونحن أستوردنا هذا الخطأ دون تصحيحه وأصبح هناك خلط واضح بين هذا وذاك - وإنما هذه الصموغ الراتنجية تفرزها الأشجار خاصة عند إصابة أخشابها بالعدوى - وهي مادة لزجة تتفاوت لزوجتها ومنها الشمعي الصلب يشبه البللورات - والاختلاف بين الكهرمان وكافة الصموغ الراتنجية وبين العنبر يكون في الرائحة أيضاً.

كيف تبدو رائحة العنبر؟

إذا أردت وصف رائحة العنبر حسناً - الأمر معقد بعض الشيء - يحتوي العنبر على رائحة يصعب تفسيرها لأي شخص لم يستمتع برائحته الحسية من قبل - نستطيع القول بأن العنبر البحري هو بمثابة عطر يتألف من نوتات عطرية .. ليس هناك من ينكر أنه غريب بمزيج من الحلاوة وقوة لمحات الرائحة الحيوانية الخام - بالنسبة لأولئك الذين نضجوا عطرياً بما يكفي ليتمكنوا من الحكم الجيد على لمحاته الرائعة الجذابة - فإن التناقض في رائحة العنبر هو جزء من هذا الجذب.

غالباً ما توصف رائحة العنبر Ambergris على أنها رائحة مسكية بلمحات رائحة ترابية حلوة - لا مثيل لها - أو لرائحة عطر طحلبى يذكرنا بأرضية الغابات الرطبة .. وصف الكيميائي غونتر أولوف ذات مرة العنبر بأنه "رطب - ترابي - برازي - بحري - طحلبي - يشبه التبغ - يشبه خشب الصندل - حلو - مسكي مدخن أو متوهج" .. ويصف آخرون أن رائحة العنبر تشبه رائحة الخشب في الأبنية الخشبية القديمة مثل الكنائس القديمة - أو يشبه رائحة المكسرات البرازيلية.

ولكي تتخيلها بقدر الإمكان : أضف القليل من رذاذ المحيط - ولمحة من رائحة السيجار مع كمية معقولة من الحلاوة بحيث لا تطغى ولكي لا تتوهم أن العنبر له رائحة سكرية - أضف أيضاً إلى تخيلك رائحة المسك -  ثم أضف رائحة صغيرة من الرائحة الترابية لإكمال الوصفة لمزيج العطر الغريب الحسّي !!

 اطلب من 10 أشخاص مختلفين أن يصفوا انطباعهم برائحة العنبر وقد تتلقى 10 إجابات مختلفة ! .. في اللحظة الأولى - العطر يختلف اختلافا كبيرا تبعا لجودة العنبر (وبعبارة أخرى : تبعاً للون العنبر - حيث أن ألوان العنبر تعبر عن درجات جودته وللمزيد اقرأ عن : العنبر).

وهناك ايدولوجية "الإدراك الفريد من نوعه لرائحة العطر" لكل منا - حيث أن الرائحة اللطيفة للغاية لشخص ما قد تكون مسيئة لشخص آخر .. وبالنظر إلى أن العنبر ينشأ في جوف الحوت - فهناك توقع عام أن يكون للعنبر رائحة قوية .. وليست هذه هي القضية - إنما القضية هي توقع الرائحة الحيوانية .. والحقيقة أن الرائحة الحيوانية - المتمثلة هنا في رائحة الروث - تتلاشى مع طول بقاء العنبر في المحيط.

وبشكل عام - تتميز قطع العنبر ذات الألوان الفاتحة برائحة لطيفة ومبهجة  تتمتع الأصناف البيضاء والرمادية - على وجه الخصوص - برائحة رقيقة وحلوة إلى حد الإدمان والتي تحظى بتقدير كبير للغاية وتجلب مثل هذه المكافآت لـ "جامعي العنبر" للشاطئ بحثاً عنه.

رائحة العنبر ورائحة الأمبروكسان

رائحة الامبروكسان لا تعبر وحدها عن رائحة العنبر البحري - بل تمثل جزء منها - فهي ليست بديل عن نوتة العنبر البحري في العطور .. كما أن رائحة الأمبروكسان تميل أن تكون رائحة خشبية ناعمة.


فريق العمل

: يمكنك المشاركة بتعليق وبدء النقاش من هنا