مركز المساعدة
مساعدة سريعة

الخصوبة وعمر المرأة

العمر يؤثر على مستوى الخصوبة  لدى المرأة - فيما يعرف بـ الساعة البيولوجية لخصوبة المرأة .. ولكن ماذا يعني ذلك حقا؟ أفضل طريقة لفهم حالة الخصوبة لديكِ هي البدء بمعرفة علاقة العمر بمستوى الخصوبة (سواء الخصوبة الطبيعية أو باساليب التخصيب الصناعية).

مقدمة : مفاهيم اساسية 

  • الخصوبة fertility لدى المرأة : تعني جاهزية وقدرة المرأة على الحمل. 
  • الصحة الإنجابية : قدرة المرأة على أن تجب طفلا يتمتع بصحة جيدة .. وهي مفهوم يشمل الخصوبة واعتبارات أخرى مثل : اكتمال السلامة البدنية والنفسية والعقلية والاجتماعية.
  • سنوات الإنجاب reproductive years : تبدأ "حياة المرأة الإنجابية" عندما تحصل المرأة على دورتها الأولى (أول حيض) - يحدث ذلك عادة  في حوالي سن 12 أو نحو ذلك - وتستمر الحياة الإنجابية للمرأة حتى آخر دورة شهرية لديها (أخر حيض) بعد حوالي أربعة عقود (سن اليأس).
  • الساعة البيولوجية biological clock لخصوبة المرأة : في كثير من الأحيان يتم وصف العلاقة بين العمر والخصوبة بـ الساعة البيولوجية .. تشير الساعة البيولوجية الخاصة بك إلى السنوات التي تبلغ فيها الخصوبة ذروتها ثم تنخفض. 

فرصة الحمل تنخفض مع تقدم المرأة في العمر - كما يرتفع خطر حدوث الإجهاض ويزداد خطر ولادة طفل به عيوب خلقية مثل متلازمة داون.

إن صحة المرأة الإنجابية تتراجع كلما تقدمت في العمر خلال سنوات الإنجاب - حيث تصبح الخصوبة آخذة في الإنخفاض في الثلاثين من العمر - وكلما أصبحت المرأة أكبر سناً (الأربعينات) - اصبحت قدرتها على الحمل وإنجاب طفل يتمتع بصحة جيدة - منخفضة - إلى أن تنتهي الخصوبة في سن انقطاع الطمث (على الرغم من إمكانية حدوث العقم المرتبط بالعمر قبل ذلك) .. ولكن التطورات في الطب التناسلي قد مددت هذا الإطار الزمني إلى حد ما ولكنها لم تستطع التغلب عليه بشكل تام.

ونعتقد أن كل امرأة تستحق معرفة الحقائق حول ساعتها البيولوجية التي تتعلق بمستوى الخصوبة لديها .. ابدئي من هنا لمعرفة المزيد عن علاقة العمر بالخصوبة - وكيف ولماذا يؤثر العمر حقاً على قدرتك على الحمل وعلى إنجاب طفل سليم.

بداية القصة : اكتشاف العلاقة


في منتصف الثمانينيات - اكتشفت مجموعة من العلماء لأول مرة أن هناك انخفاضاً طبيعياً في الخصوبة لكل امرأة كبيرة في العمر - من خلال عمل دراسة لمجموعات سكانية مختلفة منذ أوائل القرن السابع عشر (عندما لم تكن وسائل منع الحمل خياراً متوفراً) .. كان هؤلاء العلماء قادرين على إظهار أن معدلات الخصوبة قد انخفضت تدريجياً مع زيادة سن الزوجة التي يتراوح عمرها بين 20 و 35 سنة - ثم هبطت الخصوبة بسرعة بعد سن 37 !!.

استمرت الدراسات لأجل فهم العلاقة التي تربط الخصوبة بالعمر - وأظهرت الدراسات التي أجريت عن الخصوبة حقائق هامة اثناء رحلة البحث :

نسبة حدوث الحمل تحت سن 35


الحقيقة الأولى : ليس كل بويضة تخرج من المبيض تؤدي إلى حمل وإلى طفل - بغض النظر عن صغر سنك !

هناك اعتقاد خاطئ شائع بأن لدينا فرصة حمل بنسبة 100٪ في كل دورة شهرية - أي في كل مرة تحدث فيها الإباضة .. بينما الواقع يقول أن هناك نسبة مئوية معينة من البويضات تكون غير طبيعية في أي عمر (انظري: علاقة الخصوبة بجودة البويضات) - ولأن التخصيب يجب أن يحدث في توقيت ضيق بعد حدوث الإباضة - فحتى المرأة الشابة السليمة التي تحاول الحمل لديها فرصة حمل بنسبة 20-25 ٪ فقط كل شهر.

لكنها تعتبر نسبة جيدة - لأن المرأة لديها 12 دورة أو نحو ذلك في السنة - لذا فإن المرأة السليمة في العشرينات من عمرها لديها فرصة جيدة جداً للحمل خلال سنة معينة - إذا كانت تحاول الحمل بالجماع خلال فترة الخصوبة (وهذا هو السبب في أن الأطباء يخبرون النساء دون سن 35 بمحاولة الجماع بشكل منتظم - كل شهر - خلال أيام الخصوبة - لمدة عام قبل طلب المساعدة والعلاج).

 من الناحية البيولوجية - إن أفضل وقت لمحاولة الحمل هو بين سن 18 و 30.

الساعة البيولوجية : دقات الخطر


الحقيقة الثانية : يحدث انخفاض حاد في الخصوبة عند سن 35 عاماً - أي قبل 10 سنوات من انقطاع الطمث التام.

 تبدأ دقات الساعة البيولوجية - منذرة بانخفاض شديد في الخصوبة  بين سن 32 و35 - حيث يمكن للأطباء بالإضافة لتناقص عدد البويضات في المبيض - اكتشاف انخفاض في جودة البويضات أيضاً - وبالتالي انخفاض الخصوبة والصحة الإنجابية.

ذكرنا في مقدمة الموضوع أن "حياة المرأة الإنجابية" (فترة الإنجاب) تبدأ عندما تحصل المرأة على أول دورة شهرية لها - وتنتهي الحياة الإنجابية في آخر دورة شهرية لديها (أخر حيض) .. ولكن نظراً لانخفاض عدد البويضات في المبيض وجودة البويضات مع تقدم المرأة في العمر - فإن المرأة لا نبقى في نفس مستوى الخصوبة لكامل هذه الفترة الزمنية.

هذا التذبذب والانخفاض في الخصوبة - ليس مثل انخفاض الخصوبة الحاد في حوالي سن 35 عاماً تقريباً - إن انخفاض الخصوبة يحدث طوال حياة المرأة - لكن مع تقدم المرأة في العمر - لا ينخفض معدل الخصوبة لديها فحسب - بل إن معدل انخفاضه يزداد ايضاً .. وبالتالي فإن المنحدر الهبوطي للخصوبة والعمر يزداد انحداراً في منتصف الثلاثينيات.

فرصة الحمل الطبيعي الناجح كل شهر
خلال سن الحياة الإنجابية

نسبة حدوث الحمل بعد سن 35

أولاً : نسبة حدوث الحمل الطبيعي

المقصود بالحمل الطبيعي هو ذلك الحمل الذي يحدث طبيعياً بدون تقنيات التلقيح بالمساعدة .. في حين أن النساء دون سن 30 سنة لديهن فرصة حمل بنسبة 25 ٪ بشكل طبيعي في كل دورة - فإن هذه الفرصة تنخفض إلى 20 ٪ للنساء أكثر من 30 سنة (وفقا لتقديرات الجمعية الأمريكية للطب التناسلي the American Society for Reproductive Medicine) .. وبحلول سن الأربعين تكون فرصة الحمل بشكل طبيعي كل شهر في حدود 5٪ فقط - كما هو مبين في الصورة أعلاه.

ثانياً : نسبة حدوث الحمل بوسائل التلقيح الصناعية

الحقيقة الثالثة : لا يمكن أن يعوض علاج العقم انخفاض معدل الخصوبة حسب العمر - بشكل تام.

في الواقع - تنعكس الصورة المذكورة أعلاه لانخفاض الخصوبة المرتبط بالعمر في العديد من الدراسات حول تقنيات التلقيح بالمساعدة ART (مثل : أطفال الأنابيب / التلقيح داخل الرحم / الحقن المجهري / تجميد البويضات).

تشير إحدى الدراسات التي أجريت على نساء أصحاء يتمتعن بالخصوبة ويخضعن للتلقيح الاصطناعي داخل الرحم IUI - إلى أن فرصة الحمل في 12 دورة (أو حوالي عام) كانت 73٪ للنساء في سن 30 أو أقل - وانخفضت إلى 54٪ لدى النساء فوق 35.

وتُظهر الإحصاءات للنساء اللائي يخضعن للتلقيح الصناعي IVF (أطفال الأنابيب والحقن المجهري) باستخدام بيضهن في نفس العمر - أن الانخفاض في نجاح التلقيح الاصطناعي مثير للغاية - حيث :
  • بالنسبة للنساء دون سن 35 كانت النسبة المئوية لدورات التلقيح الاصطناعي الناجحة 41.5 %.
  • للنساء في سن يتراوح بين 35-37 سنة كانت نسبة نجاح التلقيح الاصطناعي 31.9 %.
  • وللنساء في سن 38-40 سنة كانت نسبة نجاح التلقيح الصناعي 22.1 %.
  •  للنساء في سن 41-42 سنة كانت نسبة نجاح التلقيح الصناعي 12.4 %.
  •  للنساء في سن 43-44 سنة كانت نسبة نجاح التلقيح الصناعي 5 % .
  • وللنساء فزق سن 44 سنة كانت نسبة نجاح التلقيح الاصطناعي 1٪ فقط.
 وهذا يعني أنه بعد سن 35 انخفضت معدلات مواليد التلقيح الاصطناعي في المختبر (أطفال الأنابيب) بمعدل 10 ٪ كل سنتين - مما يعكس وجود علاقة مماثلة بين الخصوبة والعمر بالنسبة لتقنيات التلقيح الصناعي كما هو الحال في الخصوبة الطبيعية.

أي أنه لا يمكن إعادة ضبط الساعة البيولوجية بشكل كامل حتى باستخدام أساليب التلقيح بالمساعدة ART.

نحن لا نحاول أن نكون مبالغين! ولكن من المهم حقاً أن يكون لدى النساء كل الحقائق المتعلقة بالخصوبة والعمر (الساعة البيولوجية) - حتى يتمكن من اتخاذ خيارات مستنيرة بشأن حياتهن وصحتهن الإنجابية.

نتائج الدراسة : أسباب انخفاض الخصوبة


الحقيقة الرابعة : حسناً - لقد علمتي أن الخصوبة تنخفض كلما كان سن المرأة أكبر - لكن لماذا؟ العامل الأول هو عدد البويضات المتبقية في المبيض (مخزون المبايض) - والعامل الثاني هو نوعية أو جودة البويضات.

إن نتائج الابحاث التي كانت تجرى لفهم العلاقة بين انخفاض الخصوبة وتقدم عمر المرأة  - توصلت  في بداية الأمر إلى السؤال التالي : هل المشكلة في البويضات أم في الرحم؟ وفي البداية - كان الجواب غير واضح - ولكن بسبب سنوات تالية من البحث - أصبح من المعروف الآن أن البويضات هي المذنب الرئيسي !.

لأن البويضة هي التي تدفع معظم الأحداث الضرورية لحدوث الحمل - هذه الاحداث هي : التبويض والتخصيب وانقسام خلايا البويضة المخصبة  ثم زرع البويضة في بطانة الرحم - وهي احداث معقدة - ويزداد الأمر تعقيداً وصعوبة في الحمل كلما كانت هذه البويضات كبيرة السن حيث تقل جودة البويضات - ناهيكِ عن تناقص عدد البويضات (مخزون المبيض) بمرور الوقت.

لذلك - كلاً من عدد البويضات وجودة البويضات - يمثل عامل من عوامل انخفاض الخصوبة (جودة البويضات هي العامل الأهم) .. والساعة البيولوجية تشير إلى انخفاض عدد البويضات وجودة البويضات في المبيض مع التقدم في العمر - وهذا هو ما يفسر العلاقة بين العمر وانخفاض الخصوبة

للمزيد اقرئي عن :
مخزون المبايض »
جودة البويضات والخصوبة »

فريق العمل